الشيخ عزيز الله عطاردي
342
مسند الإمام الصادق ( ع )
الخلق بي رحما وأكثرهم عطاء وبرا فكيف أفعل هذا فأطرق المنصور ساعة وكان على لبد وعن يساره مرفقة جرمقانية وتحت لبده سيف ذو فقار كان لا يفارقه إذا قعد في القبة . قال أبطلت وأثمت ثم رفع ثني الوسادة فأخرج منها إضبارة كتب فرمى بها إليه وقال هذه كتبك إلى أهل خراسان تدعوهم إلى نقض بيعتي وأن يبايعوك دوني فقال واللّه يا أمير المؤمنين ما فعلت ولا أستحل ذلك ولا هو من مذهبي وإني لمن يعتقد طاعتك على كل حال وقد بلغت من السن ما قد أضعفني عن ذلك لو أردته فصيرني في بعض جيوشك حتى يأتيني الموت فهو مني قريب . فقال : لا ولا كرامة ثم أطرق وضرب يده إلى السيف فسل منه مقدار شبر وأخذ بمقبضه فقلت إنا للّه ذهب واللّه الرجل ثم رد السيف وقال يا جعفر أما تستحي مع هذه الشيبة ومع هذا النسب أن تنطق بالباطل وتشق عصا المسلمين تريد أن تريق الدماء وتطرح الفتنة بين الرعية والأولياء . فقال لا واللّه يا أمير المؤمنين ما فعلت ولا هذه كتبي ولا خطي ولا خاتمي فانتضى من السيف ذراعا فقلت إنا للّه مضى الرجل وجعلت في نفسي إن أمرني فيه بأمر أن أعصيه لأنني ظننت أنه يأمرني أن آخذ السيف فأضرب به جعفرا فقلت إن أمرني ضربت المنصور وإن أتى ذلك عليّ وعلي ولدي وتبت إلى اللّه عزّ وجلّ مما كنت نويت فيه أولا فأقبل يعاتبه وجعفر يعتذر .